الشيخ محمد حسن المظفر
8
دلائل الصدق لنهج الحق
فهذا الحديث في كلّ عصر رواه جماعة يحكم العقل على امتناع تواطئهم على الكذب ، وبعضهم ألحق حديث : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر » بالمتواتر [ 1 ] . فكيف هذا الرجل الجاهل بالحديث والأخبار ، بل بكلّ شيء - حتّى إنّي ندمت من معارضة كتابه وخرافاته بالجواب ؛ لسقوطه عن مرتبة المعارضة ؛ لانحطاط درجته في سائر العلوم ، معقولها ومنقولها ، أصولها وفروعها [ 2 ] ، ولكن ابتليت بهذا مرّة فصبرت - يحكم بأنّ المنقول من « مسند أحمد » متواتر ، وأحمد بن حنبل قد جمع في مسنده الضعيف والمنكر ؛ لأنّه مسند لا صحيح ، وهو لا يعرف المسند إلَّا الصحيح ، ولا يفرّق بين الغثّ والسمين ؟ ! والمغازلي رجل مجهول لا يعرفه أحد من العلماء من جملة المصنّفين والمحدّثين . والعجب أنّ هذا الرجل لا ينقل حديثا إلَّا من جماعة أهل السنّة ؛ لأنّ الشيعة ليس لهم كتاب ، ولا رواة ، ولا علماء مجتهدون مستخرجون للأخبار ، فهو في إثبات ما يدّعيه عيال على كتب أهل السنّة ؛ فإذا صار كذلك ، فلم لا يروي عن كتب الصحاح ؟ ! فهو يترك المنقولات في الصحاح ، بل يطعن فيها ويذكر المناكير والضعفاء والمجهولات ، من جماعة مجهولة منكرة ، ويجعله سندا لمذهبه الباطل الفاسد ، وهذا عين التعصّب .
--> [ 1 ] لم نعثر على من قال بهذا القول في ما بأيدينا من الكتب ! [ 2 ] انظر كلمات مديح وإطراء علماء العامّة بحقّ العلَّامة الحلَّي قدّس سرّه في ترجمته من مقدّمة تحقيق هذا الكتاب في ج 1 / 159 - 161 .